(إلى ما عمل به الصحابة) (¬1) جميعهم، وكذا إلى ما عمل به أكثرهم، وكذا يرَجَّحَ بعمل (¬2) أهل المدينة.
قال ابن التيمية كما قالت الشافعية فيما ذكره ابن العاص، وكذلك ذكره ابن برهان، وأبو الطيب (¬3)، واختاره أبو الخطاب من الحنابلة؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مات بينهم وهو أعلم بالسنة، وفي بعض النسخ: نظر إلى ما عمل به الناس (من بعده) (¬4) - صلى الله عليه وسلم - لأن الأمة لا تجتمع على خطأ.
ألا ترى إلى النزاع لما وقع للصحابة في ميراث النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولمعارضة قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} (¬5) فإنها عامة، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نورث ما تركناه صدقة" (¬6) عمل بالحديث؛ لأن الصحابة اتفقوا على العمل به دون عموم الآية، ولم ينقل عن أحد منهم أنه رد الحديث ولا عمل بخلافه، دل على ترجيحه، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) في (ص، س): الصحاح. وبياض في (ل).
(¬2) في (م): فعل.
(¬3) زاد في (م): قال و.
(¬4) في مطبوع "السنن": نظر إلى ما عمل به أصحابه من بعده.
(¬5) النساء: 11.
(¬6) سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.