كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

أصنامهم (¬1).
وقيل: ليراه من لا يسمع التكبير فيعلم (¬2) دخوله في الصلاة فيقتدي به. وقيل: معناه الإشارة إلى طرح الدنيا والإقبال بكليته على العبادة.
وقيل: إشارة إلى تمام القيام.
وقيل: لرفع الحجاب بين العبد والمعبود. وقيل: ليستقبل بجميع بدنه. قال القرطبي: هذا أقيسها (¬3).
وقال الربيع: قلت للشافعي: ما معنى رفع اليدين في الصلاة؟ فقال: تعظيم الله، واتباع سنة نبيه (¬4). ونقل ابن عبد البر، عن ابن عمر أنه قال: رفع اليدين من [زينة الصلاة] (¬5) بكل رفع عشر حسنات، بكل إصبع حسنة (¬6).
وقال بعض الصوفية: هو إشارة إلى طرح الدنيا وراء ظهره والإقبال بكليته على صلاته، كما يضمن قوله: الله أكبر؛ ليطابق فعله قوله.
(حتى يحاذي) الحذاء - بالذال المعجمة - والإذاء والمقابل، بمعنى واحد (منكبيه) بفتح الميم وكسر الكاف، وهو ما بين الكتف والعنق، والمراد باليدين محاذاة الكفين المنكبين، كما سيأتي.
¬__________
(¬1) انظر: "شرح مختصر الخليل" للخرشي 1/ 280.
(¬2) في (ص، ل): يتعلم.
(¬3) انظر: "فتح الباري" 2/ 256، و"فيض القدير" للمناوي 5/ 196.
وقال القرطبي في "المفهم" 2/ 20: أنسبها مطابقة قوله الله أكبر لفعله.
(¬4) "الأم " 7/ 331.
(¬5) في (ص): الله. وفي (ل): زينة.
(¬6) "التمهيد" 7/ 83.

الصفحة 285