احتجاجًا بحديث وائل الآتي الذي ذكره ابن عبد البر؛ فإن فيه: وإذا رفع رأسه من السجود رفع يديه (¬1)، فإذا صح هذا فهو زيادة من ثقة، يجب العمل بها كما قال المحدثون.
وحكى النووي (¬2) وجهًا في تحقيقه أنه يستحب الرفع في كل خفض ورفع (¬3)، واستدل له بأحاديث صحيحة.
(ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها) أي: للركوع في جميع صلاته يكبرها وهو قائم منتصب (¬4)، يبتدئ الرفع مع أبتداء التكبير؛ فإذا حاذى كفاه منكبيه، وهو قائم (قبل الركوع) انحنى بعد ذلك، نقل معنى ذلك النووي في "شرح المهذب" (¬5) عن الأصحاب، وبوب ابن حبان على حديث ابن عمر: باب ذكر البيان بأن رفع اليدين عند الركوع يجب أن يكون قبل الركوع (¬6). لكن ذكره من طريق ابن جريج، فإن بقية ليس على شرطه، يفعل ذلك في كل ركعة (حتى تنقضي صلاته) (¬7) كلها، يعني: في الفرائض والنوافل.
¬__________
(¬1) "التمهيد" 9/ 227.
(¬2) "المجموع" 3/ 447.
(¬3) في (ص، ل): وقع. وسقط من (س).
(¬4) في (ص): منتقب. والمثبت من (س، م، ل).
(¬5) "المجموع" 3/ 396.
(¬6) "صحيح ابن حبان" 5/ 197.
(¬7) أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (1777)، والدارقطني في "سننه" 1/ 288، والبيهقي في "السنن الكبرى" 2/ 83 من طريق الزبيدي به.
وقال الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (713): إسناده صحيح. وكذا قال النووي؛ إلا أنه قال: أو حسن.