وقال ابن حبان في "الثقات": مات سنة ثنتي عشرة ومائة (¬1).
قال: (فحدثني وائل بن علقمة، عن وائل بن حجر) بإسكان الجيم، قال الذهبي (¬2): والصواب علقمة بن وائل، عن أبيه، وعنه أخوه؛ فإن رواية مسلم (¬3): حدثني عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل ومولى لهم، أنهما حدثاه، عن أبيه وائل بن حجر أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان إذا كبر رفع يديه) قال القرطبي: زعم بعض من لقيناه من الفقهاء أن "كان" مهما أطلقت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلزمها الدوام والكثرة، قال: بحكم عرفهم، وإلا فأصلها أن تصدق على من فعل الشيء مرة واحدة (¬4). انتهى.
ولم يرد التفرقة بين الرجل والمرأة في الرفع إلا عند الحنفية (¬5)، كما سيأتي [فاعلم ذلك] (¬6).
(قال: ثم التحف) زاد مسلم: بثوبه. والالتحاف والاشتمال والتلفف كله بمعنًى، وفيه دليل على أن العمل اليسير في الصلاة لا يفسدها خلافًا لما حكى العبدي (¬7) من متأخري أئمة العراقيين أن العمل فيها عمدًا مفسد
¬__________
(¬1) "الثقات" 7/ 135.
(¬2) "تذهيب التهذيب" 9/ 341.
(¬3) (401/ 54).
(¬4) "المفهم" 2/ 18.
(¬5) انظر: "البحر الرائق" 1/ 339.
(¬6) سقط من (س، م).
(¬7) هو: أحمد بن محمد البصري العبدري المالكي. كنيته أبو يعلى. توفي (490 هـ).
انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (19/ 156 - 157).