وزيادته مقبولة، وعدم (¬1) ذكرها في مسلم (¬2) لا يدل على عدم صحته، وجودها من طريق غيره، بل يؤيدها ما رواه أحمد بن حنبل في "مسنده" قال: ثنا يزيد [ثنا أشعث] (¬3)، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه: صليت خلف النبي -صلى الله عليه وسلم-، فكان يرفع يديه كلما كبر، ورفع ووضع، وبين السجدتين (¬4).
ففي هذِه الرواية الرفع بين السجدتين من رواية عبد الجبار، عن أبيه.
استدل به بعض أصحابنا على استحباب رفع اليدين في الرفع من السجود.
قال ابن الملقن: وهو قوي، فقد صح في النسائي من حديث أبي قلابة.
قال ابن القطان (¬5): صح الرفع بين السجدتين، وعند الرفع من السجود حتى النهوض إلى ابتداء الركعة من حديث ابن عباس ومالك بن الحويرث، عند النسائي، وابن عمر عند الطحاوي (¬6).
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (401/ 54).
(¬2) في (ص، س، ل): خالف.
(¬3) في (ص، س، ل): بن أشعب.
(¬4) "مسند أحمد" 4/ 317.
(¬5) "بيان الوهم والإيهام" 5/ 612 - 613.
(¬6) أخرج النسائي في "المجتبى" 2/ 232 من حديث النضر بن كثير أبو سهل الأزدي قال: صلى إلى جنبي عبد الله بن طاوس بمنى في مسجد الخيف فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه، فأنكرت أنا ذلك، فقلت لوهيب بن خالد: إن هذا يصنع شيئًا لم أر أحدًا يصنعه! فقال له وهيب: تصنع شيئًا لم نر أحدًا يصنعه؟ ! فقال عبد الله بن طاوس: رأيت أبي يصنعه، وقال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه، وقال ابن عباس: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصنعه. =