كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

بأوليائه (¬1) (أذنيه) ورواية ابن حبان (¬2) من رواية وائل أيضًا: يرفع إبهاميه إلى شحمة أذنيه. ولفظ النسائي (¬3): حتى تكاد إبهاماه تحاذي شحمة أذنيه. وفي "المستدرك" (¬4)، والدارقطني (¬5) من طريق عاصم الأحول، عن أنس قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كبر فحاذى بإبهاميه أذنيه (¬6). ومن طريق حميد، عن أنس: كان إذا افتتح الصلاة كبر ثم رفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه، ثم كبر. هذِه الرواية مع رواية ابن عمر المتقدمة: رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه ثم كبر. وهما كذلك. أي: وهما قارتان تدلان على أنه يرفع يديه بلا تكبير.
(ثم يكبر) (¬7) أي: ثم يرسلهما بعد فراغه. قال السبكي: هذا هو المختار، وصححه البغوي (¬8). قال: لرواية أبي داود (¬9) بإسناد صحيح
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 416.
(¬2) لم أقف على تلك الرواية بهذا اللفظ عند ابن حبان، وإنما الوارد في "صحيحه" (1860): ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه. وفي (1945): ورفع يديه حتى رأيت إبهاميه قريبًا من أذنيه.
(¬3) "سنن النسائي" 2/ 123.
(¬4) "المستدرك" 1/ 226.
(¬5) "سنن الدارقطني" 1/ 345. وعنده: (حتى حاذى) بدلًا من: فحاذى.
(¬6) "سنن الدارقطني" 1/ 300. وعنده: (إبهاميه) بدلًا من: بإبهاميه.
(¬7) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 24) من طريق أبي داود.
قال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (693): عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه. وقال الألباني في "ضعيف سنن أبي داود" (117): إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، وإن كان رجاله ثقات.
(¬8) انظر: "المجموع" للنووي 3/ 308.
(¬9) "سنن أبي داود" (722).

الصفحة 300