كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

(قال: فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاستقبل القبلة فكبر فرفع يديه) فيه دلالة على القيام للصلاة واستقبال القبلة والتكبير، ورفع اليدين بعد التكبير؛ لأنه (¬1) أتى بفاء التعقيب (حتى حاذتا) أي: إبهاماه كما في الرواية التي قبلها (أذنيه) أي: شحمتي أذنيه، كما سيأتي في الباب بعده من رواية وائل (ثم أخذ شماله بيمينه) كما سيأتي.
(فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك) أي: حتى حاذتا أذنيه (ثم) لما ركع (وضع يديه على ركبتيه) هذا بيان أقل الركوع بالنسبة (¬2) إلى القائم، وهو أن ينحني (¬3) قدر (¬4) بلوغ راحتيه ركبتيه لو أراد وضعهما عليهما لأنه بدون ذلك لا يسمى ركوعًا، وهذا عند اعتدال الخلقة مع وجود الطمأنينة [كما سيأتي] (¬5).
(فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك) أي: حتى (¬6) حاذتا شحمتي أذنيه. (فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل) أي: المكان، أي: أقام بيديه (¬7) رأسه في السجود بمقدار المكان الذي أقامها (¬8) فيه (من بين يديه) في حال افتتاح الصلاة بحيث يكون كفاه محاذيين (¬9) لمنكبيه، كما تقدم.
ورواية ابن الجارود في "المنتقى" (¬10) وهو ملتزم للصحة عن وائل بن
¬__________
(¬1) في (م): لا.
(¬2) في (ص): بالسنة.
(¬3) في (ص): ينحى.
(¬4) تكررت في (ص).
(¬5) من (س، م، ل).
(¬6) من (س، ل).
(¬7) سقط من (س، م).
(¬8) في (م) أقامه. وفي (س، ل): أقامهما.
(¬9) في (م): محاذيتين.
(¬10) "المنتقى" (202).

الصفحة 302