حجر أيضًا قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فلما افتتح الصلاة كبر ورفع يديه فرأيت إبهاميه قريبًا من أذنيه، ثم قال: فسجد فوضع رأسه بين (¬1) يديه على مثل مقدارهما حين افتتح الصلاة. وهكذا ذكره أصحابنا -رضي الله عنهم- (ثم جلس فافترش رجله اليسرى) أي: جعلها (¬2) على الأرض كالفراش له، وصورة الافتراش بين السجدتين وفي التشهد الأول، كما قال الأصحاب: أن ينصب رجله اليمنى وتكون أطراف الأصابع على الأرض منتصبة، والعقب منتصبة، ويفرش رجله اليسرى، ويجلس عليها، والقدم من الرجل اليسرى مضطجعة، وظهر القدم إلى الأرض. هذا لفظ ابن عبد السلام (¬3) في "الجمع بين الحاوي والنهاية".
(ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى) قال إمام الحرمين (¬4): ينشر أصابعها مع التفريج المقتصد، وتكون أطراف الأصابع مسامتة للركبة اليسرى (¬5).
(وحدَّ) بالنصب معطوف على يده، أي: ووضع حدَّ (مرفقه) أي: طرفه ومنتهاه، . ومنتهى كل شيء: حدُّه، ومنه الحديث في صفة (¬6)
¬__________
(¬1) في (ص): من. والمثبت من (س)، و"المنتقى".
(¬2) في (ص): جعلهما.
(¬3) هو: عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام، الملقب بسلطان العلماء، فقيه شافعي مجتهد، توفي 660 هـ. "تاريخ الإسلام " 48/ 416، "الأعلام" للزركلي 4/ 21.
(¬4) هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني. فقيه شافعي. توفي 478.
(¬5) "نهاية المطلب" 2/ 175.
(¬6) من (س، م).