كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

القرآن: "لكل حرف حدّ" (¬1) أي: نهاية ينتهي إليها، ومنه حدود الدار، وقال في "المفاتيح في شرح المصابيح": وحدَّ مرفقه، أي: رفع مرفقه عن فخذه، وجعل عظم مرفقه كأنه (¬2) رأس وتد (¬3). ومرفق الإنسان بفتح الميم وكسر الفاء مثل مسجد، وبالعكس لغتان، سمي بذلك؛ لأنه يرتفق به بالاتكاء عليه (الأيمن على فخذه اليمنى) يعني: يرفع طرف مرفقه من جهة العضد عن فخذه حتى يكون مرتفعًا عنه كما يرتفع الوتد عن الأرض، ويضع طرفه الذي من جهة الكف على طرف فخذه الأيمن.
قال النووي (¬4): أما اليد اليمنى فيضعها على طرف الركبة اليمنى، (وقبض (¬5) ثنتين) أي إصبعين من أصابع يده اليمنى، وهما الخنصر والبنصر (وحلَّق) بتشديد اللام، أي: جعل (¬6) أصبعيه (حلقة) مستديرة، والحلقة بسكون اللام، جمعها حلق بفتحتين على غير قياس، وقال الأصمعي (¬7): الجمع: حِلق بكسر الحاء مثل قصعة وقصع، وبدرة وبدر. وحكى يونس عن أبي العلاء أن الحلقة بفتح اللام لغة في السكون، وعلى هذا فالجمع بحذف الهاء قياس، مثل: قصبة وقصب (¬8).
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "تفسيره"1/ 22، والبغوي في "معالم التنزيل" 1/ 46 من طريق أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود.
(¬2) زاد في (ص): صفة. وليست في (س، ل، م).
(¬3) انظر: "المجموع" 3/ 453.
(¬4) "المجموع" 3/ 453.
(¬5) في (ص، ل): وينصب.
(¬6) في (ص، س): أجعل.
(¬7) انظر: "مختار الصحاح" (حلق).
(¬8) انظر: "المصباح المنير" للفيومي (حلق).

الصفحة 304