كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

وضعف النووي هذه الرواية، وقال: اتفق الحفاظ على أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه شيئًا ولم يدركه (¬1)، قال: ومذهب الشافعي (¬2) أنه يستحب أن يقوم معتمدًا على يديه، وحكى ابن المنذر (¬3) هذا عن ابن عمر، ومالك (¬4)، وأحمد (¬5)، وقال أبو حنيفة (¬6): يقوم غير معتمد بيديه على الأرض بل يعتمد صدور قدميه.
[737] (ثنا مسدد) قال (ثنا عبد الله بن داود) بن عامر الهمداني أخرج له البخاري (¬7) (عن فطر) بكسر الفاء وسكون الطاء (¬8)، ابن خليفة المخزومي، أخرج له البخاري (¬9).
(عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع إبهاميه في الصلاة إلى شحمة أذنيه) اختلفت الأحاديث في كيفية رفع اليدين في الصلاة، وقد جمع الشافعي بين الأخبار، وذلك أنه لما قدم إلى العراق اجتمع عنده أحمد والكرابيسي وأبو ثور، فسئل عن أحاديث الرفع، وأنه روي أنه عليه السلام رفع حذو منكبيه، وحذو أذنيه،
¬__________
(¬1) "المجموع" 3/ 446.
(¬2) "الأم" 1/ 226.
(¬3) "الأوسط" 3/ 367.
(¬4) "التاج والإكليل" 1/ 541.
(¬5) حكي عن أحمد أنه لا يعتمد على يديه إلا أن يكون شيخًا كبيرًا. "مسائل ابن هانئ" (259).
(¬6) "المبسوط" 1/ 110.
(¬7) أخرج له البخاري في "صحيحه" في الوضوء من المذي (132) وغير ذلك الموضع.
(¬8) زاد في (م، ل): المهملة.
(¬9) أخرج له البخاري في "صحيحه" مقرونًا بغيره (5991).

الصفحة 344