أعلم الناس بالعربية (في مسجد الخيف) بمنى (فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه) فيه دليل على رفع اليدين بين السجدتين، كذا بوب عليه النسائي (¬1). وحد الرفع أن تصيرا مقابل وجهه (فأنكرت ذلك) عليه (فقلت لوهيب) بالتصغير (ابن خالد) بن عجلان الباهلي، مولاهم أحد الأعلام، قال أبو حاتم: لم يكن بعد شعبة أعلم بالرجال منه (¬2)، كان قد سجن فذهب بصره، فكان يملي من حفظه، وكان أحفظ من أبي عوانة. زاد النسائي: إن هذا يصنع شيئًا لم أر أحدًا يصنعه (¬3).
(فقال له وهيب بن خالد: تصنع شيئًا لم أر (¬4) أحدًا يصنعه؟ فقال) عبد الله (ابن طاوس: رأيت أبي) طاوس (يصنعه، [وقال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه] (¬5) ولا أعلم إلا أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنعه) (¬6) ولفظ النسائي، فقال عبد الله بن طاوس: رأيت أبي يصنعه، وقال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه، وقال عبد الله بن عباس: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنعه (¬7).
¬__________
(¬1) بوب النسائي في "سننه" 2/ 232 باب رفع اليدين بين السجدتين تلقاء الوجه.
(¬2) "الجرح والتعديل" 9/ 35.
(¬3) "سنن النسائي" 2/ 232 أي: قبل قول وهيب بن خالد الآتي هنا وعند النسائي.
(¬4) من (م).
(¬5) من مطبوع "السنن".
(¬6) أخرجه النسائي كما مر، وقال الألباني في "صحيح سنن أبي داود": رجال إسناده كلهم ثقات رجال البخاري غير النضر بن كثير، فإنه ضعيف الحديث. لكن يشهد لهذا الحديث الحديث الذي قبله.
(¬7) "سنن النسائي" 2/ 232.