كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

الصلاة، فروي عنه أنه كان يرفع يديه مدًا (¬1) فوق أذنيه مع رأسه (¬2). وروي عنه: أنه كان يرفعهما [حذو منكبيه] (¬3) إلى صدره، وكلها آثار معروفة مشهورة، قال: وأثبت ما في ذلك حديث ابن عمر: أنه كان يرفع إلى حذو منكبيه. وعليه جمهور التابعين وعلماء الأمصار وأهل الحديث (¬4) (أو) أشار إلى مكان (أسفل) مجرور بنصب اللام؛ لأنه لا ينصرف؛ للوصف ووزن الفعل كما في قوله تعالى: {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا} (¬5) (من ذلك) هذا شك من الراوي، وظاهر كلام ابن عمر أنه يرفع في جميع الانتقالات سواء، وأن إشارته لنافع بذلك لا تكون من قبل رأيه بل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما تفريقه في الآتي بعده في الرفع بين الافتتاح وبين الرفع من الركوع فلبيان الجواز، وكذلك اختلاف هذه الروايات لبيان الجواز، والذي واظب عليه إلى حذو المنكبين، وإن أمكن [أن تكون] (¬6) هذه الرواية فيما جمعه الشافعي في المتقدم عنه، فهو يرفع الخلاف.
[742] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا
¬__________
(¬1) من (ل، م)، و"التمهيد".
(¬2) أخرجه الترمذي (240)، والنسائي 2/ 124، وابن خزيمة في "صحيحه" (459) من حديث أبي هريرة.
قال الألباني في "الجامع الصغير" (8892): صحيح.
(¬3) سقط من (س، م).
(¬4) "التمهيد" 9/ 229.
(¬5) النساء: 86.
(¬6) سقط من (س، م).

الصفحة 352