كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

وصل إليه خبر ذلك (فقال: صدق أخي) أي: في الإيمان (قد كنا نفعل هذا) على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ثم أمرنا) هذه الصيغة مختلف فيها عند المحدثين، والراجح في حكمها الرفع.
وروى عبد الرزاق، عن عمر ما يوافق قول (¬1) سعد، أخرجه من وجه آخر عن علقمة و (¬2) الأسود قالا: صلينا مع عبد الله فطبق، ثم لقينا عمر فصلينا معه (¬3) فطبقنا، فلما انصرفنا قال: ذلك شيء كنا نفعله ثم تُرِكَ (¬4) (بهذا، يعني) بـ (الإمساك) بالركب (¬5). أي: إمساك اليدين (على الركبتين) وفي الترمذي من طريق أبي عبد الرحمن السلمي قال (¬6): قال لنا عمر ابن الخطاب: إن الركب سنت (¬7) لكم فخذوا بالركب (¬8). وهذا أيضًا حكمه الرفع؛ لأن الصحابي إذا قال: السنة كذا أو (¬9): سن كذا، كان الظاهر
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) في (م): بن.
(¬3) من (م).
(¬4) "مصنف عبد الرزاق" (2866).
(¬5) أخرجه النسائي 2/ 184، وأحمد 1/ 418، وابن خزيمة في "صحيحه" (595) من طريق ابن إدريس به. وقال الدارقطني في "سننه" 1/ 339: إسناد ثابت صحيح.
وقال الحاكم في "المستدرك" 1/ 224: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة. وقال الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (732): إسناده صحيح على شرط مسلم.
(¬6) من (س، ل، م).
(¬7) في (ص، س، ل): تثبت.
(¬8) "سنن الترمذي" (258).
(¬9) في (م): و.

الصفحة 362