يلحق ما اختلفوا فيه بما اتفقوا عليه.
وقد وردت الحكمة في إيثار التفريج على التطبيق (¬1) عن عائشة - رضي الله عنها -، أورده سيف (¬2) في "الفتوح" من رواية مسروق أنه سألها عن ذلك فأجابت بما محصله (¬3) أن التطبيق من صنيع اليهود وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى [عنه لذلك] (¬4)، وكان - صلى الله عليه وسلم - يعجبه موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه، ثم أمر في آخر الأمر بمخالفتهم.
قال الترمذي: التطبيق منسوخ عند أهل العلم لا اختلاف بين العلماء في ذلك إلا ما روي عن ابن مسعود وأصحابه (¬5).
وقد روى ابن المنذر عن ابن عمر بإسناد قوي (¬6) قال: إنما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -. يعني: التطبيق مرة واحدة (¬7)، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) في النسخ الخطية: التفريق. والمثبت من "فتح الباري" 2/ 320.
(¬2) في (ص، س، ل): سبق. وهو سيف بن عمر الأسدي.
(¬3) في (ص): محله.
(¬4) في (ص): عن ذلك.
(¬5) "سنن الترمذي" 2/ 43.
(¬6) قاله الحافظ في "الفتح" 2/ 320.
(¬7) "الأوسط" لابن المنذر 3/ 309. ولفظه: إنما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة يعني: التطبيق.