كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

افتتح الصلاة، ثم لم يرفعهما) بعد (حتى انصرف) (¬1) أي: من صلاته.
(قال أبو داود: هذا الحديث ليس بصحيح) كلها.
قال ابن عبد البر: اختلف العلماء في رفع اليدين في الصلاة، فقال مالك فيما رواه عنه ابن القاسم (¬2): يرفع إذا كبر للإحرام، ولا يرفع في غيرها، وقال: إن كان (¬3) الرفع ففي الإحرام. وهو قول الكوفيين، وأبي حنيفة وأصحابه (¬4) وسائر فقهاء الكوفة قديمًا وحديثًا، قال ابن [خواز بنداد] (¬5): الذي عليه أصحابنا لا يرفع إلا في تكبيرة (¬6) الإحرام لا غير (¬7).
[753] (ثنا مسدد، ثنا يحيى) القطان (عن) محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ذئب، عن سعيد (¬8) بن سمعان) بفتح السين وكسرها مولى الزُّرقيين، وثق (¬9). (عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدًّا) (¬10)، فوق أذنيه مع رأسه، هكذا في رواية ذكرها
¬__________
(¬1) قال الألباني في "ضعيف سنن أبي داود": إسناده ضعيف، ورجاله ثقات.
(¬2) "المدونة" 1/ 165.
(¬3) من (م).
(¬4) "المبسوط" للسرخسي 1/ 90.
(¬5) في (س، م): جرير بن سداد. في "التمهيد" (9/ 214): خواز بندار، وفي "لسان الميزان" (7871): خواز منداد.
(¬6) سقط من (م).
(¬7) "التمهيد" 9/ 212 - 213، 214.
(¬8) في (ص، س): سعد.
(¬9) "الكاشف" 1/ 336.
(¬10) أخرجه الترمذي (240)، والنسائي 2/ 124، وأحمد 2/ 434 من طريق ابن أبي ذئب بنحوه.
وقال الترمذي: قال عبد الله بن عبد الرحمن: وهذا أصح من حديث يحيى بن اليمان، وحديث يحيى بن اليمان خطأ. =

الصفحة 371