كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

بالمكان إذا أقام به، ويبنى (¬1) هذا المصدر مضافًا إلى المكان.
وقيل (وسعديك) أي: أنا ملازم لطاعتك لزومًا بعد لزوم، وعن الخليل أنهم بنوه على جهة التأكيد، وأصل لبيك: لبين لك، فحذفت النون للإضافة (والخير كله في يديك) زاد الشافعي (¬2)، عن مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة: "والمهدي (¬3) من هديت" أي (¬4): (والشر ليس إليك) أي: لا يضاف إليك؛ مخاطبة لك (¬5) ونسبة إليك تأدبًا مع الله بقضاء الله وقدره، وقد قال تعالى: {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} (¬6) (أنا بك) بتخفيف النون، أي: التجائي (و) انتمائي (إليك) وتوفيقي بك.
(تَبَارَكْتَ وَتَعَاليْتَ) أي: استحققت (¬7) الثناء، وقيل: ثبت (¬8) الخير عندك.
قال ابن الأنباري: تبارك (¬9) العباد بتوحيدك (¬10) (أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ) زاد الطبراني في "الكبير" (¬11) بعد قوله: "لبيك وسعديك والخير
¬__________
(¬1) في (م): بنى.
(¬2) "الأم" 1/ 207.
(¬3) في (م): الهدى. في (ص، س، ل): المهتدي. والمثبت من (م) و"الأم".
(¬4) ورد بعدها في (م): [والشر كله في يديك، وهو نظير قوله تعالى: {بِيَدِكَ الْخَيْرُ}، زاد مسلم.
(¬5) سقط من (م).
(¬6) النساء: 78.
(¬7) في (س، ص، ل): استحقيت.
(¬8) في (ص): يثن.
(¬9) في (م)، و"شرح النووي": تباركت.
(¬10) "شرح النووي على مسلم" 6/ 59.
(¬11) 1/ 314 (928) من حديث أبي رافع.

الصفحة 392