كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

خلق: جعله (¬1) علقة، ثم مضغة، ثم جعله صورة، وهو التشكيل الذي يكون به ذا صورة وهيئة يعرف بها ويتميز (¬2) عن غيره (فَأَحْسَنَ صُورَهُ) هكذا أكثر النسخ (¬3)، وهي رواية مسلم (¬4)، وهو الموافق لقوله تعالى: {فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} (¬5)، وفي بعض النسخ: "فأحسن صورته" على الإفراد، وهي رواية ابن حبان (¬6).
قال الزمخشري: قرئ (فأحسن صوركم) بكسر الصاد (¬7)، قال: والمعنى واحد، قيل: لم يخلق حيوانًا أحسن صورة من الإنسان (¬8). ولهذا لو نظر إلى من صورته ذميمة في غاية القبح، فقال: والله وجهك أحسن من القمر لم يحنث؛ لقوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} (¬9) (فشَق) هكذا الرواية، ورواية مسلم وابن حبان: "وشق" بالواو (¬10) (يسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ) أي: منفذهما، قال القرطبي: أي
¬__________
(¬1) في (ص، س، ل): خلقه. والمثبت من (م) و"الأسماء والصفات".
(¬2) في (ص، ل): تمييز.
(¬3) وفي النسخة التي بين أيدينا: "فأحسن صورته".
(¬4) "صحيح مسلم" (771/ 202).
(¬5) غافر: 64. والتغابن: 3.
(¬6) رواه النسائي 2/ 220، والبزار 2/ 168 (563)، وأبو عوانة 1/ 504 (1886)، والطبراني في "الدعاء" (579 - 580).
أما رواية ابن حبان 5/ 315 (1977): "فأحسن صوره" كرواية مسلم.
(¬7) هي قراءة أبي رزين. "مختصر شواذ القرآن" ص 133.
(¬8) "الكشاف عن حقائق التنزيل" 3/ 435.
(¬9) التين: 4.
(¬10) مسلم (771)، وابن حبان 5/ 315 - 316 (1977 - 1978).

الصفحة 396