أموري وغير ذلك (أَنْتَ المُقَدِّمُ و) أنت (الْمُؤَخِّرُ) قال البيهقي: قدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين، وأخر من شاء عن مراتبهم وثبطهم بمحقها (¬1)، وأخر الشيء عن حين توقعه لعلمه بما في عواقبه من الحكمة، وقيل: قدم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده، وأخر من أبعده عن غيره، فلا مقدم لما أخر، ولا مؤخر لما قدم (¬2).
ولكون (¬3) المقدم والمؤخر بمعنى الهادي والمضل، قدم من شاء لطاعته؛ لكرامته، وأخر من شاء بقضائه؛ لشقاوته (لَا إله إِلَّا أَنْتَ) أي: ليس لنا معبود نتذلل له ونتضرع إليه في غفران ذنوبنا إلا أنت.
[761] (ثنا الحسن بن علي) قال: (ثنا سليمان بن داود) بن داود بن علي (الهاشمي) قال النسائي: ثقة مأمون (¬4).
قال: (ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ) الهاشمي.
(عَنْ) عبد الرحمن (الأَعْرَجِ (¬5)، عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ (¬6) رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنه كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ) وكذا غير المكتوبة (كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيهِ وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا قَضَى
¬__________
(¬1) في "الأسماء والصفات": عنها.
(¬2) "الأسماء والصفات" للبيهقي 1/ 210.
(¬3) في (س): ويكون.
(¬4) انظر: "تهذيب الكمال" 11/ 410.
(¬5) سقط من (م).
(¬6) في (ص): من. والمثبت من (س، م، ل).