وحكى القرطبي عن أبي محمد عبد الوهاب أنه مشهور مذهب مالك (¬1)، وتقدم أن مذهب الشافعي (¬2) أنه أول صلاته، وأنه (¬3) كما يكون ثابتًا عليه في الأقوال والأفعال متممًا (¬4) لصلاته، وأجابوا عن هذا الحديث بأن المراد بالقضاء الفعل لا القضاء المصطلح عليه.
[764] (ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ) قال: (أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَاصمٍ) بن عمير (الْعَنَزِيِّ) بفتح العين والنون، ذكره ابن حبان في "الثقات" (¬5)، وروى له المصنف وابن ماجه (¬6) ولم يرويا عنه غيره، (عَنِ) نافع (بنِ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ) شريف مفتي (عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[يصلي صلاة] (¬7) قال عمرو: لا أدري أيَّ) بالتشديد والنصب؛ لأن أيا الاستفهامية والشرطية تعربان دائمًا، وكذلك جعل الكوفيون وجماعة من البصريين مثلها معربة دائمًا (صَلاةً هي) رواية الحاكم من حديث أبي سعيد الخدري: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: "سيحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثًا (¬8)، ثم يقول: الله
¬__________
(¬1) "المفهم" 2/ 221.
(¬2) "الأم" 1/ 311.
(¬3) في (ص): إنما.
(¬4) في (ص، ل): منها. وفي (س): منهما.
(¬5) "الثقات" (4657).
(¬6) (807).
(¬7) من مطبوع "السنن".
(¬8) سقط من (م).