أسمائه: قيام وقيوم، وقرئ بهما، وقيَّام: فيعال، وقيوم: فيعول من القيام بالأمور على المبالغة، وقائم أيضًا، وجاء في الحديث: "قيم" (¬1) قال ابن عباس: القيوم الذي لا يزول. وقال غيره: القائم على كل شيء ومعناه: مدبر أمر الخلق (¬2) قال الله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} (¬3) (ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن) أي: مصلحها ومصلح من فيها، من الربة، وهو نبت تصلح بها المواشي (أنت الحق) الحق من أسماء الله تعالى، قيل: معناه: المحقق وجوده، وكل شيء ثبت كونه ووجوده فهو حق، ومنه الحاقة أي: الكائنة حقًا بغير شك، ومنه قوله بعد هذا: "ولقاءك حق والجنة حق" (وقولك) أي: كلامك (حق) وقيل: خيرك حق (ووعدك الحق) أي: الصدق، ويحتمل أن الوعد راجع إلى ما جاء (¬4) بعده (ولقاؤك حق) فهو من وعد الله تعالى [قال الله تعالى] (¬5): {أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} (¬6)، وفي "الإكمال": لقاؤك حق، يعني: الموت، ويحتمل أنه البعث (¬7).
قال النووي: والقول بأن (لقاؤك حق) (¬8) هو الموت. باطل في هذا
¬__________
(¬1) روى البخاري (1120) من حديث ابن عباس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يتهجد قال: "اللهم أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ... ".
(¬2) في (ص): الخلائق.
(¬3) الرعد: 33.
(¬4) من (م).
(¬5) سقط من (م).
(¬6) يونس: 55.
(¬7) "إكمال المعلم" 3/ 131.
(¬8) ليست في (س، ل، م).