كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

(و) أراد (¬1) أن يقرأ (سورة (¬2) عند الركوع) ويحتمل أن تكون هذِه السكتة بعد قراءة السورة؛ فإن القراءة بعد الفاتحة ستأتي، وعلى هذا فإن هذِه حرف مصدري، ويقال: موصول حرفي، وعليها (¬3) فتقدر هي وما بعدها بمصدر مجرور بالعطف على فاتحة الكتاب (¬4) والتقدير: وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب، وقراءة سورة عند الركوع، أي: قبل الركوع، وهن (¬5) أخف من السكتتين اللتين قبلهما، وذلك بمقدار ما تنفصل القراءة عن التكبير، فقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصل فيه.
(قال: فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين) قال شيخنا العراقي: رواية الإمام أحمد (¬6): كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكتتان في صلاته، وقال عمران: أنا أحفظهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكتبوا بذلك إلى أبي. ثم (¬7) قال: هكذا (¬8) وجدته في غير ما نسخة صحيحة من "المسند" (¬9).
(قال: فكتبوا في ذلك (¬10) إلى المدينة) شرفها الله تعالى (إلى أبي) بن
¬__________
(¬1) زاد في (ص، س): الأكثر سورة.
(¬2) في (ص): السورة.
(¬3) في (س، ل، م): عليهما.
(¬4) من (م).
(¬5) في (م) وقف. وفي (س): هي.
(¬6) "مسند أحمد" 5/ 6.
(¬7) في (م): بم.
(¬8) تكررت في (م).
(¬9) "المغني عن حمل الأسفار" 1/ 126.
(¬10) في (ص، س، ل): بذلك.

الصفحة 437