كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

قال أَبُو داوُدَ: وهذا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. قَدْ رَوَى هذا الحَدِيثَ جَماعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ لَمْ يَذْكُرُوا هذا الكَلامَ عَلَى هذا الشَّرْحِ وَأَخافُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُ الاسْتِعاذَةِ مِنْ كَلامِ حُمَيْدٌ (¬1).
* * *

باب الجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[782] (ثنا مسلم بن إبراهيم) قال: (ثنا هشام) الدستوائي (¬2) (عن قتادة، عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان) أجمعين (كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله) بضم الدال على الحكاية (¬3)، وقد استدل به (¬4) مالك (¬5) وغيره على ترك التسمية في ابتداء الفاتحة، وأنها ليست منها (¬6)، ونقله القرطبي عن الجمهور، وتأوله الشافعي (¬7) والأكثرون القائلون بأنها من الفاتحة أن المراد يفتتحون القراءة بسورة الحمد لا بسورة غيرها، وقد قامت (¬8) أدلة على أن البسملة منها، والخلاف في ذلك طويل مشهور صنف فيه أبو شامة (¬9) المقدسي مجلد ضخم، وقبله
¬__________
(¬1) رواه البيهقي 2/ 43 من طريق أبي داود.
وضعفه الألباني (139).
(¬2) سقط من (م)، وقطع في (ل).
(¬3) في (ص): الخطابة.
(¬4) سقط من (م)، وقطع في (ل).
(¬5) "المدونة" 1/ 162.
(¬6) سقط من (م)، وقطع في (ل).
(¬7) "الأم" 1/ 210 - 211.
(¬8) في (ص): قاموا.
(¬9) في (ص، س): أسامة.

الصفحة 450