كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

سليم الرازي والخطيب، وابن عبد البر من المالكية (رب العالمين) مما يقوي أن المراد به السورة لئلا يتوهم أن المراد بالحديث الابتداء بمجرد الحمد كما في قوله عليه السلام: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد (¬1) الله فهو أجذم" (¬2).
[783] (ثنا مسدد) قال: (ثنا عبد الوارث بن سعيد) بن ذكوان التميمي مولاهم (عن حسين المعلم، عن بديل (¬3) بن ميسرة، عن أبي الجوزاء) أوس (¬4) بن عبد الله (عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح الصلاة بالتكبير) وهو: الله أكبر ونحوه على ما بُيِّن في الفقه، وفيه رد على من يقول: يدخل في الصلاة بغير لفظ التكبير من أنواع التعظيم؛ كما يقوله أبو حنيفة (¬5)، نحو: الله أجل. الله أعظم.
ويدل للجمهور: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬6) ولأن [فعله بيان لمجمل] (¬7) واجب فكان واجبًا، وهو (¬8) قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} (¬9) إذا قيل بأنها مجملة، والحكمة في افتتاح الصلاة بالله أكبر
¬__________
(¬1) في (م): بالحمد. وقطع في (ل).
(¬2) أخرجه ابن ماجه (1894)، وأحمد 2/ 359 من حديث أبي هريرة بنحوه.
وقال الألباني في "ضعيف الترغيب" (958): ضعيف.
(¬3) في (ص): يزيد.
(¬4) في (م): أويس.
(¬5) "المبسوط" 1/ 136.
(¬6) هذا طرف من حديث أخرجه البخاري (630) من حديث مالك بن الحويرث به.
(¬7) في (ص): قوله بيان لمحل. وفي (س): فعل بيان لمحل. وفي (ل): فعله بيان لمحل.
(¬8) في (ص): نحو.
(¬9) البقرة: 43. وغير ذلك.

الصفحة 451