كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

[785] (ثنا قطن) بفتح القاف والطاء (ابن نسير) بضم النون وفتح السين المهملة، مصغر، الغبري، بضم الغين وفتح الباء الموحدة، شيخ مسلم.
قال: (ثنا جعفر) بن سليمان الضبعي، نزل في بني ضبعة (¬1) فنسب إليهم، أخرج له البخاري في "الأدب" وبقية الجماعة، قال: (ثنا حميد الأعرج المكي، عن) محمد (بن شهاب، عن عروة، عن عائشة) - رضي الله عنها -.
[(وذكر) حديث (الإفك) والإفك الكذب يقال: أفك كضرب فهو أفاك، وكل امرء صرف عن وجهه فقد أفك] (¬2) (قالت) عائشة (جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) على المنبر، ثم قام (وكشف عن وجهه) الكريم للناس (وقال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) فيه استحباب التعوذ بهذا اللفظ، وروى الترمذي، عن عائشة: "لما نزل عذري قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر فذكر ذلك، وتلا القرآن" (¬3).
وفيه: الجهر بالتعوذ قبل القراءة خارج الصلاة، وقد تقدم أنه موافق لقوله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لْعَلِيمُ (36)} (¬4) {إِنَّ الَّذِينَ} فيه دليل لمن يقول: أن الأفضل لمن ابتدأ القراءة بجزء من أثناء السورة أن يترك البسملة؛ لأنه لم يرد في ذلك ما ورد في أول السور (¬5) من نزول جبريل بالبسملة وأمره - صلى الله عليه وسلم - بالإتيان بها،
¬__________
(¬1) في (م): ضبيعة.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) "سنن الترمذي" (3181).
(¬4) فصلت: 36.
(¬5) في (ص): السورة.

الصفحة 460