قال أبو عبد (¬1) الله القابسي شارح "الشاطبية": كان شيخنا أبو العباس أحمد بن موسى الفروخاني يأخذ علينا في الأجزاء (¬2) المذكورة بترك البسملة ويأمرنا بها في مثل: {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ} (¬3) لما فيها بعد الاستعاذة من قبح اللفظ، وكذا قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ} (¬4)، وأجاز (¬5) بعضهم الإتيان (¬6) بالبسملة.
قال أبو القاسم المسيبي: كنا إذا افتتحنا الآية على مشايخنا من بعض السورة نبدأ ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وروى نحوه عن حمزة (¬7).
قال عاصم ابن (¬8) يزيد الأصبهاني: سئل حمزة عن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -. فقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ} (¬9) وروي عن ابن عباس أنه كان يفتتح القراءة ببسم الله [الرحمن الرحيم] (¬10) وهو عام في أوائل السور وأبعاضها.
{بِالْإِفْكِ} وهم عبد الله بن أُبي ومن تبعه، والإفك أعظم ما يكون من الكذب، وسمي إفكًا لعظمه؛ لأن عائشة زوجة المعصوم ومحصنة،
¬__________
(¬1) في (س): عبيد.
(¬2) في (م): الأخر.
(¬3) فصلت: 47.
(¬4) الأنعام: 141.
(¬5) في (م): واختار.
(¬6) في (م): الإثبات.
(¬7) انظر: "الإقناع في القراءات السبع" ص 56.
(¬8) سقط من (ل، م).
(¬9) البقرة: 134، 141.
(¬10) من (م).