وبنت أبي بكر، والإجماع على أن المراد بهذِه الآية ما كذب به على عائشة، ولم يشك النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمرها، وضيق صدره إنما هو من قول الكفار والمنافقين، وهذا الكلام إنما صدر من المنافقين، وهم أعداء، وكلام الأعداء لا يقبل.
({عُصْبَةٌ}) وهم الجماعة من العشرة إلى الأربعين.
({مِنْكُمْ}) أي: من المؤمنين الذين يظهرون الإيمان، وأنه لا يكفر أحد بذنب (¬1) سوى الشرك (الآية) وتبويب المصنف على هذا الحديث يشعر أنه بسمل سرًّا ولم يجهر به فلم يسمعه الحاضرون، ولو سمعوا (¬2) لنقلوه ووصل إلينا.
(قال أبو داود: هذا حديث منكر) ثم ذكر وجه الإنكار وهو أنه (قد روي هذا الحديث عن) محمد بن شهاب (الزهري) (¬3) - أحد رواته - جماعة و (لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح) بذكر الاستعاذة (وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة) منه هكذا الرواية، أي: مدرج (من كلام حميد) الأعرج، لكن إذا احتمل واحتمل فالأصل (¬4) أن لا مدرج حتى يثبت، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) في (ص): بدين.
(¬2) في (م): سمعوه.
(¬3) سقط من (م).
(¬4) في (م): فالأفضل.