كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

كالأول، كما في بدل الاضطراب، ولفظه في "التسهيل": وبدل اضطراب أو بداء أن باين الأول (¬1) مطلقًا وقصدًا، وإلا فبدل غلط.
وقال في شرحه: بدل البدأ كالناسخ والمنسوخ ولو جعل بينهما أي: بين البدل والمبدل منه بل لكان حسنًا، لكن يزول عنه ببل (¬2) إطلاق البدل؛ لأن البدل تابع بلا متبع، والذي يظهر لي من الحديث وهو المتبادر [إلى الذهن] (¬3) أن قوله: تسعها (ثمنها) بضم الميم، ويجوز التسكين تخفيفًا (سبعها) بضم الموحدة (سدسها، خمسها) وكذا ما بعده بدل تفصيل (¬4) كما في قول الشاعر:
وكنت كذي رِجْلَيْن رِجْل صحيحة ... وَرِجْل رَمَى فِيهَا الزَّمَان فَشُلَّتِ
وكذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فأذن (¬5) لها بنفسين نفس في الشتاء، ونفس في الصيف" (¬6).
والمراد أن (¬7) اختلاف المقدار في التسع، والثمن، والسبع، ونحوه يختلف باختلاف الأشخاص بحسب (¬8) الخشوع والتدبر، ونحو ذلك مما يقتضي الكمال، كما في صلاة الجماعة: خمس وعشرون (¬9)، وسبع
¬__________
(¬1) في (ص)، (س): نائب لأول.
(¬2) في (ص): نيل. وفي (م): بل. والمثبت من (ل).
(¬3) في (ص): الذهب.
(¬4) في (ص، س): يقصد.
(¬5) في (م): فإن.
(¬6) أخرجه البخاري (537)، ومسلم (617) (185).
(¬7) من (م).
(¬8) في (ص): بحسن.
(¬9) يشير بذلك إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - في فضل صلاة الجماعة: "تفضل صلاة الجميع صلاة =

الصفحة 492