كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

وعشرون (¬1). ويدل على أن المراد به التفصيل ما رواه النسائي بإسناد حسن عن أبي اليسر -بالياء المثناة تحت والسين المهملة مفتوحتين-، واسمه كعب بن عمرو السلمي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "منكم من يصلي الصلاة كاملة ومنكم من يصلي النصف والثلث والربع والخمس" حتى بلغ العشر (¬2).
(ربعها) بضم الراء (¬3) وإسكان الباء، وربيع (¬4) بفتح الراء وكسر الباء وبعدها ياء ثلاث لغات ذكرها في "المُحْكَم" قال: ويطرد ذلك عند بعضهم في هذِه الكسور كلها (¬5) (ثلثها، نصفها) ومقتضى تبويب المصنف على هذا الحديث نقصان أجر الصلاة لمن خففها لأمر حدث، وقياس ما ورد في أن (¬6) من صلى قاعدًا مع العذر لا ينقص من أجره شيء، وأن من تأخر عن الجماعة لعذر يكتب له أجر الجماعة أن له الأجر كاملًا.
* * *
¬__________
= أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءًا .. " الحديث.
أخرجه البخاري (648)، ومسلم (1418) وغيرهما من حديث أبي هريرة.
(¬1) يشير بذلك إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" والحديث أخرجه البخاري (645)، ومسلم (1421) وغيرهما من حديث ابن عمر.
(¬2) "السنن الكبرى" للنسائي (613).
(¬3) في (م): الباء.
(¬4) في (ص، س، ل): ربع.
(¬5) "المحكم" لابن سيده، مادة: ربع.
(¬6) زاد في (ص): أن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهي زيادة مقحمة.

الصفحة 493