كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

يواظب على الإمامة، وكذا الخلفاء من بعده.
وقد استدل بهذا على أنها أفضل من الأذان، وإن كان - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أذن مرّة في مسير (¬1) راكبًا كما رواه الترمذي (¬2) بإسناد جيد كما قاله في "شرح المهذب" (¬3) فإن ما واظب عليه أفضل مما فعله مرّة؛ ولأن القيام بالشيء أولى من الدعاء إليه.
(فيقرأ في) صلاة (الظهر) فيه جواز تسمية الصلاة بوقتها (والعصر) وكذا العصر (في الركعتين الأوليين) بمثناتين تحت تثنية الأولى، ولا يغتر (¬4) بكثرة من يصحفه فيقول: الأولتين بتشديد الواو وفتح المثناة فوق تثنية الأولة (بفاتحة الكتاب) لهذِه السورة عشرة أسماء؛ أحدها؛ فاتحة الكتاب، الثاني والثالث: أم الكتاب وأم القرآن، الرابع: الأساس، الخامس: الحمد، السادس: السبع المثاني، السابع: الصلاة، لحديث: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي" (¬5)، الثامن:
¬__________
(¬1) في (ص، س، ل): سفر. والمثبت من (م)، و"سنن الترمذي".
(¬2) "سنن الترمذي" (411) ولفظه: عن يعلى بن مرّة قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسير، فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على راحلته وأقام فتقدم على راحلته فصلى بهم .. الحديث.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
وقال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (6434): إسناده ضعيف.
(¬3) "المجموع": (3/ 106).
(¬4) في (م): يغير.
(¬5) أخرجه مسلم (395)، أبو داود (821)، والترمذي (3953)، والنسائي في "المجتبى" 2/ 135، وابن ماجة (3784)، وأحمد 2/ 285. من حديث أبي هريرة.

الصفحة 499