كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

شفتيه وحرك لسانه بالقراءة، فإنه لا تضطرب بذلك لحيته ولا يسمع نفسه انتهى (¬1). وفيه نظر؛ لأن تحريك اللسان والشفتين لا تنتهي حركتهما إلى أن تسمعها الأذن.
[802] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) قال: (حدثنا عفان) لا ينصرف وهو ابن مسلم الصفار، شيخ البخاري، قال: (ثنا همام) قال: (ثنا محمد بن جحادة، عن رجل) لا يعرف، سماه بعضهم طرفة الحضرمي، وهو مجهول، أخرجه البزار (¬2) وسياقه أتم (عن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم) أي: ينتظر في صلاته، كما في رواية أحمد (¬3)، وهو يعم صلاة الظهر وغيرها من الصلوات (في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى) أي: إلى أن (لا) زائدة كما في قوله تعالى: {أَلَّا تَتَّبِعَنِ} (¬4) (يسمع) بالتحتانية المفتوحة منصوب بحتى.
(وقع قدم) يمشي (¬5) على الأرض، ورواية أحمد: كان ينتظر في صلاته ما سمع وقع نعل (¬6). وهو بمعنى الحديث الذي قبله، وظَنَنَّا أنه
¬__________
(¬1) انظر: "فتح الباري" 2/ 287.
(¬2) "مسند البزار" (3375).
(¬3) أورد هذه الرواية الرافعي في "الشرح الكبير" 4/ 293، وعنه الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" 2/ 72، وابن الملقن في "البدر المنير" 4/ 410.
ولم أقف عليها عند أحمد، ولفظ روايته في "المسند" 4/ 356: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم.
(¬4) سورة طه: 93.
(¬5) في (ص، س، ل): يسمى.
(¬6) أورد هذه الرواية الرافعي في "الشرح الكبير" 4/ 293، وعنه الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" 2/ 72، وابن الملقن في "البدر المنير" 4/ 410. =

الصفحة 507