كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى.
قال القرطبي: يعني (¬1): حتى يتكامل الناس ويجتمعوا (¬2)،
ويدركوا (¬3) فضيلة إدراك الركعة الأولى.
واستدل بعض الشافعية بهذا الحديث على استحباب تطويل (¬4) الركعة الأولى، وعلى جواز تطويل الإمام في الركوع لأجل الداخل.
قال القرطبي: ولا حجة فيه؛ لأن ما ذكر ليس تعليلًا لتطويل الأولى، وإنما هي حكمته (¬5) ولا يعلل (¬6) بالحكمة لخفائها أو لعدم انضباطها، وأيضًا فلم يكن يدخل في الصلاة مريدًا تقصير تلك الركعة ثم يطولها لأجل الداخل، وإنما كان يدخل فيها ليفعل الصلاة على سننها (¬7) من تطويل الأولى فافترق الأصل والفرع فامتنع الإلحاق، والله أعلم (¬8).
* * *
¬__________
= ولم أقف عليها عند أحمد، ولفظ روايته في "المسند" 4/ 356: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم.
(¬1) في (م): بمعنى.
(¬2) "المفهم" 2/ 73.
(¬3) في (ص): يدرك.
(¬4) في (ص، س): تطول.
(¬5) في (ص، س): حكميه.
(¬6) في (ص): يطلل. وفي (س، ل): يطل. والمثبت من (م) و"المفهم".
(¬7) في "المفهم" للقرطبي: هيئتها.
(¬8) "المفهم" 2/ 74.

الصفحة 508