كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ} (¬1) بنصب كل الثانية على أنها بدل من الأولى.
(السجدة) يجوز جر السجدة على البدل ونصبها بأعني، ورفعها خبر مبتدأ محذوف، وفيه (¬2) دليل على أن قراءة صلاة الظهر تنقص عن طوال المفصل، فإن من طوال المفصل سورة الرحمن، وهي ثمان (¬3) وسبعون (¬4) آية، ومنه الذاريات ستون آية.
وعبارة الرافعي (¬5) والنووي: ويقرأ في الظهر بما يقرب من القراءة في الصبح (¬6). وكذا الإمام في "النهاية" (¬7)؛ ولعل السبب فيه أن وقت [الصبح طويل (¬8) والصلاة ركعتان فحسن تطويلهما، بخلاف] (¬9) الظهر والعشاء فإنهما وإن كانتا طويلتين لكن صلاتهما طويلة، فلما تعارض رتب عليه التوسط، وفي مسلم عن جابر: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} (¬10) " (¬11). ولأن قوله: حزرنا. يدل على أنه تقدير وتخمين من أبي سعيد، فإن حزرنا بمعنى قدرنا.
¬__________
(¬1) قراءة الجمهور برفع كل الثانية على أنها مبتدأ. الجاثية: 28.
(¬2) في (ص): وقفه.
(¬3) في جميع النسخ الخطية: سبع. والمثبت هو الصواب.
(¬4) في (م): تسعون.
(¬5) "الشرح الكبير" 3/ 358.
(¬6) "روضة الطالبين" 1/ 248.
(¬7) "نهاية المطلب" 2/ 287.
(¬8) في (س، ل): طول. والمثبت أنسب للسياق.
(¬9) سقط من (م).
(¬10) الليل: 1.
(¬11) "صحيح مسلم" (459) (170).

الصفحة 514