كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

طالب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا علي أسبغ الوضوء وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تنز الحمر على الخيل، ولا تجالس أصحاب النجوم" (¬1) لكن في سنده القاسم بن عبد الرحمن، وفي سنده ضعف (¬2).
(وأن لا نأكل الصدقة) فيه دليل على تحريم الصدقة على بني عبد (¬3) المطلب وبني هاشم؛ لما روى مسلم في "صحيحه" من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: "إنما هذِه الصدقة أوساخ الناس، وأنها لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد" (¬4).
وفي لفظ لأبي نعيم في "معرفة الصحابة" من حديث نوفل بن الحارث: "إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم، أو يغنيكم" (¬5)، وقد استدل به الرافعي للإصطخري في أن خمس الخمس إذا منعه أهل البيت حل لهم الصدقة.
(وأن لا ننزي) بضم النون (الحمار على الفرس) قال الخطابي: يشبه أن يكون المعنى أن الحمير إذا حملت على الخيل تعطلت منافع الخيل وقل عددها، والخيل يحتاج إليها للطلب وعليها يجاهد العدو ولحمها مأكول، ويسهم للفرس بخلاف البغل (¬6).
¬__________
(¬1) "مسند أحمد" 1/ 78.
(¬2) كذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 541.
(¬3) سقط من (م).
(¬4) "صحيح مسلم" (1072) (167).
(¬5) "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (6430).
وقال الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (769): إسناده صحيح.
(¬6) "معالم السنن" 2/ 251 - 252.

الصفحة 526