كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

شهاب: إنها آخر صلوات النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله تعالى. أورده البخاري في باب الوفاة (¬1)، وذكر في باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به، من حديث عائشة أن الصلاة التي صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه في مرض موته كانت الظهر (¬2).
والجمع بينه وبين حديث أم الفضل هذا بأن الصلاة التي حكتها عائشة كانت في المسجد، والتي حكتها أم الفضل كانت في بيته، كما رواه النسائي (¬3)، لكن يعكر عليه رواية أبي إسحاق، عن ابن شهاب في هذا الحديث بلفظ: خرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو عاصب رأسه في مرضه فصلى المغرب (¬4). الحديث أخرجه الترمذي، ويمكن حمل قولها: خرج إلينا [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] (¬5). أي: من مكانه الذي كان راقدًا فيه إلى من في البيت فصلى بهم فتلتئم الروايات.
(يقرأ بها في المغرب) هو في موضع الحال، والتقدير: سمعته في حال قراءته.
[811] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه) جبير بن مطعم بن عدي القرشي (¬6)، أسلم قبل الفتح
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (4429) باب مرض النبي ووفاته.
(¬2) "صحيح البخاري" (687).
(¬3) "سنن النسائي" 2/ 168.
(¬4) أخرجه الترمذي في "سننه" (308).
(¬5) من (م).
(¬6) من (م).

الصفحة 530