كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

(أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بالطور) [أي: بسورة الطور] (¬1) وفي بعضها: قرأ.
قال ابن الجوزي: يحتمل أن تكون الباء بمعنى من كقوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} (¬2) (¬3).
قال الترمذي: ذكر عن مالك أنه كره أن يقرأ في المغرب بالسور الطوال نحو الطور والمرسلات (¬4).
قال الشافعي: لا أكره ذلك بل أستحبه (¬5)، وكذا نقله البغوي في "شَرح السُّنَّة" (¬6) عن الشافعي، والمعروف عند الشافعية أنه لا كراهة في ذلك ولا استحباب، وأما مالك فاعتمد العمل بالمدينة (¬7).
قال ابن دقيق العيد: استمر العمل على تطويل القراءة في الصبح وتقصيرها في المغرب (¬8) والأحاديث التي ذكرها البخاري هنا ثلاثة مختلفة المقادير؛ لأن الأعراف من السبع الطوال، والطور من طوال المفصل، والمرسلات من قصاره (¬9).
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) الإنسان: 6.
(¬3) "زاد المسير" 8/ 444.
(¬4) "سنن الترمذي" 2/ 113.
(¬5) "الأم" 7/ 344.
(¬6) "شرح السنة" 3/ 68.
(¬7) "فتح الباري" 2/ 290.
(¬8) "إحكام الأحكام" 1/ 174.
(¬9) "فتح الباري" 2/ 290.

الصفحة 531