كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

قال ابن حجر: ولم أر حديثًا مرفوعًا فيه التنصيص على القراءة فيها أي (في المغرب) بشيء من قصار المفصل إلا حديثًا في ابن ماجة، عن ابن عمر نص فيه على الكافرون، والإخلاص (¬1)، قال: وظاهر إسناده الصحة إلا أنه معلول (¬2) في المغرب (¬3).
قال الدارقطني: أخطأ بعض رواته فيه (¬4). والمحفوظ أنه (¬5) قرأ بهما في الركعتين بعد المغرب، واعتمد بعض أصحابنا، وغيرهم حديث سليمان بن يسار (¬6)، عن أبي هريرة أنه قال: ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان.
قال سليمان: فكان يقرأ في الصبح بطوال المفصل، وفي المغرب بقصار المفصل. الحديث أخرجه النسائي (¬7) وصححه ابن خزيمة (¬8)، وغيره، ولفظة (كان) هنا تشعر بالمواظبة على ذلك (¬9).
[812] (ثنا الحسين بن علي) بن الأسود العجلي الكوفي، قال أبو
¬__________
(¬1) "سنن ابن ماجة" (833) ولفظه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
(¬2) "فتح الباري" 2/ 290.
(¬3) في (م): المعنى.
(¬4) "علل الدارقطني" 13/ 27، وانظر: "فتح الباري" 2/ 290.
(¬5) في (ص، س، ل): أنهما.
(¬6) في (ص): بشار.
(¬7) "سنن النسائي" 2/ 167.
(¬8) "صحيح ابن خزيمة" (520).
(¬9) "فتح الباري" 2/ 290.

الصفحة 532