وعامة أصحابنا يحتجون به - يعني بعمرو بن شعيب (¬1).
(أنه) يعني: عبد الله بن عمرو (قال: ما من المفصل سورة) بالرفع (صغيرة) فيه دلالة على أنه يجوز أن يقال: سورة صغيرة، وقرأت شوية وبقي علي شوية، وإن كان تركه أولى.
(ولا كبيرة إلا وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة) قراءته - صلى الله عليه وسلم - جميع المفصل في الصلاة محمول على أنه كان يقرأ ما استحسنه (¬2) أصحابنا وغيرهم أنه يقرأ في الصبح بطوال المفصل "الحجرات"، و"الواقعة"، وفي الظهر بقريب من ذلك، وفي العصر والعشاء بأوساطه، وفي المغرب بقصاره، ويدل ذلك على ما رواه الإمام أحمد (¬3) والنسائي (¬4) من حديث سليمان بن يسار، عن أبي هريرة أنه قال: ما رأيت رجلًا أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان - لإمام كان بالمدينة -.
قال سليمان: فصليت خلفه فكان يقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل، ويقرأ في الغداة بطوال المفصل.
[815] (ثنا عبيد الله) بالتصغير (بن معاذ) قال: (ثنا أبي) معاذ بن معاذ، قال: (ثنا قرة) بن خالد السدوسي (عن النزَّال) بتشديد الزاي
¬__________
(¬1) "التاريخ الكبير" 6/ 343.
(¬2) في (س، م): استحبه.
(¬3) "مسند أحمد" 2/ 300.
(¬4) "سنن النسائي" 2/ 167.