كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 4)

رَكْعَتَيْنِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ لَا يُصَلِّي فِي الْخُسُوفِ خِلَافَ صَلَاةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَإِذَا كَانَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَصَفْوَانُ (¬1) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنُ يَرْوُونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافَ مَا رَوَى سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ؛ كَانَتْ رِوَايَةُ ثَلَاثَةٍ أَوْلَى أَنْ تُقْبَلَ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ أَكْثَرُ حَدِيثًا وَأَشْهَرُ بِالْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ.
قَالَ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.
قُلْتُ: لَوْ ثَبَتَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَّقَ بَيْنَ خُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالزَّلْزَلَةِ، وَإِنْ سَوَّى بَيْنَهُمَا، فَأَحَادِيثُنَا أَكْثَرُ وَأَثْبَتُ مِمَّا رَوَيْتَ، فَأَخَذْنَا بِالْأَكْثَرِ الْأَثْبَتِ (¬2).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَإِنَّمَا أَرَادَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - بِالْمُنْقَطِعِ حَدِيثَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ؛ حَيْثُ قَالَهُ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - بِالتَّوَهُّمِ، وَأَرَادَ بِالْغَلَطِ حَدِيثَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، فَإِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ خَالَفَهُ فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رحمه الله -: أَقْضِي بِابْنِ جُرَيْجٍ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ (¬3) فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ (¬4).
¬__________
(¬1) قوله: "وصفوان" في الأم: "وعمرو أو صفوان".
(¬2) أخرجه الشافعي في كتاب اختلاف الحديث، الملحق بالأم (10/ 183).
(¬3) هنا ينتهي الخرم الذي في النسخة (س).
(¬4) العلل ومعرفة الرجال لأحمد، رواية ابنه عبد الله (3/ 254).

الصفحة 146

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text