كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 4)
رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنَ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ (¬1).
[3007] أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرِجَانِيُّ الْعَدْلُ فِي كِتَابِ الْمُوَطَّأِ: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ رَسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَيِ (¬2) النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ رَجُل فَسَارَّهُ، فَلَمْ نَدْرِ (¬3) مَا سَارَّهُ بِهِ حَتَّى جَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ جَهَرَ: "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ " قَالَ الرَّجُلُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا شَهَادَةَ لَهُ. فَقَالَ: "أَلَيْسَ يُصَلِّي؟ " قَالَ: بَلَى وَلَا صَلَاةَ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ (¬4) عَنْ قَتْلِهِمْ" (¬5).
[3008] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِمْ" (¬6).
وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ (¬7) رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ،
¬__________
(¬1) المصدر السابق (1/ 18).
(¬2) في (س)، وأصل الرواية: "ظهراني"، وكلاهما بمعنًى، أي جالس بين الناس.
(¬3) في أصل الرواية: "فلم أدر".
(¬4) لفظ الجلالة ليس في (س)، وضبب عليه في (ق).
(¬5) أخرجه مالك في الموطأ، رواية ابن بكير (ق 62/ ب).
(¬6) أخرجه الشافعي في الأم (7/ 396).
(¬7) في (ق): "وهذا".
الصفحة 176