كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 4)

مَسْأَلَةٌ (185): يَسْتُرُ غَاسِلُ الْمَيِّتِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ، وَإِنْ غَسَّلَهُ فِي قَمِيصِهِ كَانَ أَحْسَنَ (¬1).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: يَكْفِي سَتْرُ نَفْسِ فَرْجِهِ بِخِرْقَةٍ (¬2).
[3010] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (¬3)، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اخْتَلَفَ الْقَوْمُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَوْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ السِّنَةَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا نَائِمٌ ذَقْنُهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ مَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: اغْسِلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ. فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَيَدْلُكُونَهُ مِنْ فَوْقِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: وَاللَّهِ (¬4) لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا نِسَاؤُهُ (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: الأم (2/ 588)، ومختصر المزني (ص 54)، والحاوي الكبير (3/ 7، 9)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (2/ 396)، والمجموع (5/ 124).
(¬2) انظر: الأصل (1/ 373)، والمبسوط (2/ 59)، وبدائع الصنائع (1/ 300).
(¬3) في (س) - وهي النسخة المتفردة حتى الحديث رقم (3685) -: "أبي إسحاق"، والمثبت من مستدرك الحاكم، وهو: محمد بن إسحاق بن يسار.
(¬4) في أصل الرواية: "وايم الله".
(¬5) أخرجه الحاكم في المستدرك (5/ 470).

الصفحة 181