كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 4)
يَقِفُ عَلَيْهِ شَيْءٌ؟ ! وَلَا يُمْكِنُ إِلَّا أَنْ يُسَلَّ سَلًّا أَوْ يُدْخَلَ (¬1) مِنْ خِلَافِ الْقِبْلَةِ (¬2).
[3131] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: أُمُورُ الْمَوْتَى وَإِدْخَالُهُمْ مِنَ الْأُمُورِ الْمَشْهُورَةِ عِنْدَنَا لِكَثْرَةِ الْمَوْتِ، وَحُضُورِ الْأَئِمَّةِ، وَأَهْلِ الْفِقْهِ (¬3)، وَهُوَ مِنَ الْأُمُورِ الْعَامَّةِ الَّتِي يُسْتَغْنَى فِيهَا عَنِ الْحَدِيثِ، وَيَكُونُ الْحَدِيثُ فِيهَا كَالتَّكَلُّفِ؛ لِعُمُومِ (¬4) مَعْرِفَةِ النَّاسِ بِهَا، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأنْصَارُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، يَنْقُلُ إِلَيْنَا الْعَامَّةُ عَنِ الْعَامَّةِ، لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمَيِّتَ يُسَلُّ سَلًّا، ثُمَّ جَاءَنَا آتٍ مِنْ غَيْرِ (¬5) بَلَدِنَا يُعَلِّمُنَا كَيْفَ يُدْخَلُ الْمَيِّتُ، ثُمَّ لَمْ يَرْضَ حَتَّى رَوَى عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ (¬6) إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُدْخِلَ مُعْتَرِضًا.
أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ (¬7).
[3132] أخبرنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ، أبنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَرَبِيعَةَ، وَأَبِي النَّضْرِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سُلَّ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رضي الله عنهما - (¬8).
¬__________
(¬1) في (س): "ويدخل" والمثبت من المصدر السابق.
(¬2) أخرجه الشافعي في الأم (2/ 617).
(¬3) في أصل الرواية، والمعرفة (5/ 325): "الثقة".
(¬4) في الأم: "كالتكليف بعموم".
(¬5) في (س): "عند"، والمثبت من المصادر السابقة.
(¬6) في (س): "بن"، والمثبت من المصدر السابق.
(¬7) أخرجه الشافعي في الأم (2/ 618).
(¬8) المصدر السابق (2/ 618).
الصفحة 255