كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 4)

الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كِتَابَ الصَّدَقَةِ، فَلَمْ يُخْرِجْهُ إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ، فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ، فَعَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - حَتَّى قُبِضَ، ثُمَّ عَمِلَ بِهِ عُمَرُ - رضي الله عنه - حَتَّى قُبِضَ، فكَانَ فِيهِ: "فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ (¬1) شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا جَذَعَةٌ (¬2) إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإذَا كَانَتِ الْإِبِلُ أَكثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفي الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَشَاتَانِ إِلَى الْمِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثٌ - يَعْنِي شِيَاهًا - إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِذَا كَانَتِ الْغَنَمُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْمِائَةَ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ (¬3) مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كلانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَيْبٍ".
قَالَ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ قُسِّمَتِ الشَّاءُ أَثْلَاثًا؛ ثُلُثٌ [شِرَارٌ] (¬4)، وَثُلُثٌ خِيَارٌ، وَثُلُثٌ وَسَطٌ، فَيَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْوَسَطِ. وَلَمْ يَذْكُرِ
¬__________
(¬1) في (س): "عشرين"، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من أصل الرواية.
(¬2) في (س): "فجذعة".
(¬3) في (س): "مفرق".
(¬4) قوله: "شرار" مكانها بياض في (س).

الصفحة 268