كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 4)

الدِّيَةُ, وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفَي الصُّلْبِ (¬1) الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ (¬2) ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ (¬3) ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ (¬4) خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِنَ الْأَصَابعِ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ (¬5)، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْمُوضِحَةِ (¬6) خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - رحمه الله -: هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ مُفَسَّرٌ فِي هَذَا الْبَابِ، يَشْهَدُ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رحمه الله -، وَإِمَامُ الْعُلَمَاءِ فِي عَصْرِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ بِالصِّحَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الدِّمَشْقِيُّ الْخَوْلَانِيُّ مَعْرُوفٌ بِالزُّهْرِيِّ (¬7).
[3150] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ فِي الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ عِنْدَنَا مِمَّنْ لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ (¬8):
¬__________
(¬1) في (س): "القلب"، والمثبت من أصل الرواية.
(¬2) المأمومة والآمّة: الشجة التي لا يبقى بينها وبين الدماغ إلا جلدة رقيقة.
(¬3) الجائفة: هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف.
(¬4) المنقلة: هي الشجة التي تخرج منها صِغار العِظام وتَنْتَقِل عن أماكنِها، وقيل: التي تُنَقِّل العَظم: أي تكسِره، وقيل: هي التي يَخرج منها فَراشُ العِظام، وهي قشرة تكون على العظم دون اللحم.
(¬5) في (س): "الدية"، والمثبت من المصدر السابق.
(¬6) الموضحة: الشجة التي تبدي وَضَح العظم؛ أي بياضه.
(¬7) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 257).
(¬8) الجرح والتعديل (4/ 110) والعلل كلاهما لابن أبي حاتم (2/ 619).

الصفحة 276