كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 4)

أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - (¬1).
وَأَمَّا الأَثَرُ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: قَالَ حَمَّادٌ: قُلْتُ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ: خُذْ لِي كِتَابَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ. فَأَعْطَانِي كِتَابًا أَخْبَرَ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ لِجَدِّهِ، فَقَرَأْتُهُ فَكَانَ فِيهِ ذِكْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْ فَرَائِضِ الْإِبِلِ. فَقَصَّ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ بَلَغَ (¬2) عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَعُدَّ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةً، وَمَا فَضَلَ فَإِنَّهُ يُعَادُ إِلَى أَوَّلِ فَرِيضَةِ الْإِبِلِ، وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهِ الْغَنَمُ، فِي كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ لَيْسَ فِيهَا ذَكَرٌ وَلَا هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ مِنَ الْغَنَمِ (¬3).
فَهَذَا مَا:
[3163] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ السُّلَيْمَانِيُّ، أبنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، فَذَكَرَهُ (¬4)، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ (¬5) أَخَذَهُ عَنْ كِتَابٍ، لَا عَنْ سَمَاعٍ، وَكَذَلِكَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة أَخَذَهُ عَنْ كِتَابٍ، لَا عَنْ سَمَاعٍ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَإِنْ كَانَا مِنَ الْحُفَّاظِ، فَرِوَايَتُهُمَا هَذِهِ بِخِلَافِ رِوَايَةِ الْحُفَّاظِ عَنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَغَيْرِهِ، وَحَمَّادٌ سَاءَ حِفْظُهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فَالْحُفَّاظُ لَا يَحْتَجُّونَ بِمَا يُخَالِفُ فِيهِ، وَيَتَجَنَّبُونَ مَا يَتَفَرَّدُ بِهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ خَاصَّةً وَأَمْثَالِهِ، وَهَذَا
¬__________
(¬1) المصدر السابق (ص 27).
(¬2) في أصل الرواية: "يبلغ".
(¬3) المراسيل لأبي داود (ص 128).
(¬4) أخرجه أبو داود (3/ 22).
(¬5) في (س): "حزم" محرف، والمثبت من السنن الكبير (8/ 45).

الصفحة 285