كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 4)

[3272] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أبنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أبنا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَنِي النَّضِيرِ، فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مَا كَانُوا، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَنْتُمْ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ؛ قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ، وَافْتَرَيْتُمْ عَلَى اللَّهِ، وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عَلَيْكُمْ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، إِنْ شِئْتُمْ فَلكُمْ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِي. قَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ. قَالُوا: قَدْ أَخَذْنَا فَاخْرُجُوا عَنَّا (¬1).
[3273] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أبنا الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -، أبنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِيَهُودِ خَيْبَرَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ: "أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ عَلَى أَنَّ التَّمْرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَيَخْرِصُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي. فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ (¬2).
[3274] وبإسناده أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَيَخْرِصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودَ (¬3).
[3275] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ،
¬__________
(¬1) أخرجه ابن طهمان في مشيخته (ص 87).
(¬2) أخرجه الشافعي في الأم (3/ 84).
(¬3) المصدر السابق (3/ 85).

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text