كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 4)

وَلَقَدْ غَاضَنِي وَغَاضَ سِوَائِي ... قُرْبهمْ مِنْ نَمَارِقٍ وَكَرَاسِي
أَنْزِلُوْهَا بِحَيْثُ أَنْزَلَهَا اللَّهُ ... بِدَارِ الهَوَانِ وَالإِتْعَاسِ
وَاذْكُرُوا مَصْرَعَ الحُسيْنِ وَزَيْدًا ... وَقَتِيْلًا بِجَانِبِ المِهْرَاسِ
وَالقَتِيلَ الَّذِي بِحَرَّانَ أَضْحَى ... ثَاوِيًا بَيْنَ غُرْبَةٍ وَتَنَاسِي
نِعْمَ شِبْلُ الهِرَاسِ مَوْلَاكَ شِبْلٌ ... لَوْ نَجَا مِنْ حَبَائِلِ الإفْلَاسِ
قَالَ: فَأَمَرَ لِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بن عَلِيٍّ فَشُدِخُوا بِالعُمُدِ وَبُسِطَتْ عَلَيْهِمْ السُّمْطِ وَجَلَسَ عَلَيْهَا وَدَعَا بِالطَّعَامِ وَأَنَّهُ لَيَسْمَعُ أَنِيْنَ بَعْضِهِمْ حَتَّى مَاتُوا جَمِيْعًا. وَقَالَ لِشِبْلٍ لَوْلَا أَنَّكَ خَلَطْتَ كَلَامَكَ بِالمَسْأَلَةِ لأَغْنَمْتُكَ أَمْوَالِهِمْ وَأَخَذْتُ لَكَ جَمِيْعُ مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ. قَوْلهُ البَهَالِيْلُ جَمْعُ بُهْلُوْلٍ وَهُوَ الضَّحَّاكُ. وَقَوْلهُ كُلَّ رَقْلَةٍ هِيَ النَّخْلَةُ الطَّوِيْلَةُ. والأَوَاسِيُّ وَاحِدَتُهَا آسِيَةٌ وَهِيَ أُصُوْلُ البِنَاءِ بِمَنْزلَةِ الأَسَاسِ وَخُفِّفَ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ. وَقَوْلهُ الحُسَيْنُ يعني الحُسَيْنُ بنُ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهُمَا السَّلَامُ وَزَيْدُ هُوَ زَيْد بن عَلِيّ بن الحُسَيْن عَلَيْهُم السَّلَامُ. وَالقَتِيْلُ بِجَانِبِ المِهْرَاسِ هُوَ حَمْزَةُ بنُ عَبْدُ المَطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ وَالمِهْرَاسُ مَوْضِعٌ بِأُحُدٍ. وَالقَتِيْلُ الَّذِي بِحَرَّانَ هُوَ إبْرَاهِيْم بن مُحَمَّد بن عَلِيٍّ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ الإِمَامُ.

زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى: [من البسيط]
4535 - أنْسٌ إِذَا أَمِنُوا جِنٌّ إِذَا فَزِعُوا ... غُرٌّ بَهَالِيْلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ صَيَدُ

لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ: [من الكامل]
4536 - إِنْ سَالَمُوْكَ فَدَعْهُمُ مِنْ بَعْدِهِ ... وَارْقُدْ كَفَى لَكَ بِالرُّقَادِ نَعِيْمَا

[من السريع]
4537 - إِنْسَانُ عَيْنِي قَطُّ لَا يَرْتَوِي ... مِنْ مَاءِ وَجْهٍ مَلُحَتْ عَيْنُهُ
بَعْدهُ:
¬__________
4535 - البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى: 282.
4536 - البيت في ديوان ليلى الأخيلية: 110.
4537 - البيتان في دمية القصر: 1255.

الصفحة 352