كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 4)
السَّحَابُ وَقَعَدَ يَقْرَأُ عَلَى بَابِهِ القُرْآنَ فَأَقَامَ عَقْرَبٌ عَلَى المَطلِ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لَهُ فَعَدَلَ الفَضْلُ عَنْ مُلَازَمَةِ بَابِهِ إِلَى هجَاءِ عِرْضِهِ بِمَا قَدْ سَارَ عَنْهُ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلهُ:
قَدْ تَجَرَتْ فِي سُوْقِنَا عَقْرَبٌ ... لَا مَرْحَبًا بِالعَقْرَبِ التَّاجِرَه
كُلُّ عَدُوٍّ يُتَّقَى مُقْبِلًا ... وَعَقْرَبٌ يُخْشَى مِنَ الدَّابِرَه
كُلُّ عَدُوٍّ كَيْدُهُ فِي أَستِهِ ... فَغَيْرُ مَخْشِيٍّ وَلَا ضَائِرَه
إِنْ عَادَتِ العَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا. البَيْتُ.
وَيُرْوَى: فغَيْرُ بذي كيْدٍ وَلَا نَائِرَه
وَمِمَّا يُرْوَى لَهُ فِي ذَمِّ العَقْرَبِ أَو لِغَيْرِهِ (¬1):
كَأَنَّهَا إِذْ قِيْلَ مِمَّا هِيَه ... سَوْدَاءُ من نوبةَ أَو سَامِرَه
كَأَنَّهَا إِذْ خَرَجَتْ هَوْدَجٌ ... شَدَّتْ عُرَاهُ رِفْقَةٌ بَاكِرَه
قَدْ ظَنَّتِ العَقْرَبُ وَاسْتيْقَنتْ ... أَنْ لَا لَهَا دُنْيا وَلَا آخِرَه
كُلُّ عَدُوٍّ يُتَّقَى مُقْبِلًا ... وَيتّقي عَدَاوتُهَا دَابِرَه
وَإِنَّ نَفْسًا كَيْدُهَا فِي أسْتِهَا ... لَيْسَتْ بِذِي كَيْدٍ وَلَا نَائِرَه
قَدْ قَالَ قَبْلِي شَاعِرٌ حكْمَةً ... جَرَتْ بِهِ نَادِرَةٌ سَائِرَه
إِنْ عَادَتِ العَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا. البَيْتُ. وَكَانَ تَضْمِيْنٌ.
وَيُرْوَى [أن] العَلَوِيّ الكُوْفِيّ رَأَى العَقْرَبَ تَدبُّ وَرَآهَا. . . وَبِيَدِهِ قَبَسٌ أَنْ يُحْرِقُهَا وَقَالَ:
. . . . . . . . . . ... . . . . . . . سُوْءِ الخَبَر
[من البسيط]
4573 - إِنْ عَاقَنِي عَنْكَ سُوْءُ الحَظِّ أَو بَعُدَتْ ... عَنِّي الدِّيَارُ فَشَوْقِي أَنْتَ تَعْلَمَهُ
¬__________
(¬1) الأبيات في الحيوان: 4/ 366 منسوبة إلى الفضل بن العباس، ولكنها لا توجد في الديوان.
الصفحة 361