كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 4)
بَعْدهُ:
وَسَائِليِ السَّيْفَ عَنِّي هَلْ ضَرَبْتُ بِهِ ... يَوْمَ الكَرِيْهَةِ إِلَّا هَامَةَ المَلِكِ
أَرْوِي السِّنَانَ وَأعْطِي السَّيْفَ بُغْيتَهُ ... وَلَا أَبِيْتُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدَّرَكِ
* * *
وَكَانَ إبْرَاهِيْمُ. . . فثقل ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ وَهُوَ كَمَا قَالَ سُحِيْمٌ (¬1):
. . . قَالَ فَوَجَمَ المَأمُوْنُ. . . . . بلغ بك. . . إِلَى الجِدِّ وَاللَّهِ مَا أَنْتَ عِنْدِي
لَيْسَ يَزْدَرِي السّوَادُ فِيْكَ بِالرَّجُلِ الشّهُـ ... ـمِ وَلَا بِالفَتَى إِلَّا رَيْب الأَرِيْبِ
إِنْ يَكُنْ لِلسّوَادِ فِيْكَ نَصيْبٌ ... فَبيَاضُ الأَخْلَاقُ مِنْكَ نَصيْبِي
البَيْتَانِ لِلْمَأمُوْنِ.
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنْ كُنْتَ) قَوْلُ:
إِنْ كُنْتَ دَهْرَك كُلّهُ ... تَحْوِي إِلَيْكَ وَتَجْمَعُ
فَمَتَى بِمَا جَمَّعْتَهُ ... وَحَوَيْتَهُ تَتَمَتَّعُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عَنترَة العَبْسِيّ مِنْ قَصيْدَتِهِ (¬2):
إِنْ كُنْتُ فِي عَدَدِ العَبيْدِ فَهِمَّتِي ... فَوْقَ الثُّرَيَّا وَالسِّمَاكِ الأَعْزَلِ
وَبِنَابِلِي وَمُهَنَّدِي نِلتُ العُلَى ... لا بِالقَرَابَةِ وَالعَدِيْدِ الأَجْزَلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَمْسَتْ زَبِيْبَةُ فِي الظَّلَامِ تَلُوْمُنِي ... خَوْفًا عَلَيَّ مِنْ ازْدِحَامِ الجحْفَلِ
بَاتَتْ تُخَوِّفُنِي الحُتُوْفَ كَأَنَّنِي ... أَصبَحَتْ عَنْ عَرْضِ الحُتُوْفِ بِمعْزَلِ
فَأَجَبْتُهَا كفِّي مَلَامكِ وَاعْلَمِي ... أَنِّي امْرُؤ سَأَمُوْتُ إِنْ لَمْ أُقتلِ
¬__________
(¬1) البيتان في ديوان سحيم عبد بني الحسحاس: 54، 55.
(¬2) الأبيات في ديوان عنترة: 134.
الصفحة 388