جاء في [مجمع الضمانات] : ولو كفل بمال على أن يجعل الطالب له جعلا، فإن لم يكن مشروطا في الكفالة فالشرط باطل، وإن كان مشروطا في الكفالة فالكفالة باطلة. (ص 282) .
وفارق آخر: هو: أن عقد التأمين ملزم للطرفين، المؤمن والمؤمن له، فهو يلزم المؤمن له بدفع القسط، ويلزم المؤمن بدفع العوض المالي أو المبلغ المؤمن عليه، أما عقد الكفالة فإنه لا يلزم المكفول له بشيء، فالالتزام فيه من جانب الكفيل فقط؛ ولذا كان عقدا لازما بالنسبة للكفيل وغير لازم بالنسبة للمكفول له (¬1) .
¬__________
(¬1) [أسبوع الفقه الإسلامي] ، ص (456، 458) .
وقياس عقد التأمين على نظام التقاعد:
قال الأستاذ الزرقاء:
وأما نظام التقاعد والمعاش لموظفي الدولة، وهو نظام مالي عام في عصرنا، فإني لا أقصد الاستدلال به من حيث كونه نظاما قانونيا؛ لأن النظم القانونية لا تصلح حجة في الاستدلال لأحكام الشريعة الإسلامية ولكني أستدل بموقف فقهاء الشريعة أجمعين منه مع أنه نظام تأميني بكل ما في كلمة التأمين من معنى، فنظام التقاعد يقوم على أساس أن يقتطع من المرتب الشهري للموظف في أعمال الدولة جزء نسبي ضئيل محدود حتى إذا بلغ سن الشيخوخة القانونية وأحيل على التقاعد أخذ وهو غير موظف عامل راتبا شهريا يبلغ أضعافا مضاعفة من المبلغ الضئيل الذي كان يقتطع من راتبه شهريا وذلك بحسب مدة عمله في الوظيفة ويستمر المرتب