كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 4)

يدخلها زيادة ولا نقصان فإن دخلها زيادة أو نقصان كان بيعا من البيوع ودخلها ما يدخل البيوع، أعني: أنها تفسد عنده بما يفسد بيوع الآجال، مثل: أن يتذرع إلى بيع وسلف، أو إلى وضع وتعجل، أو إلى بيع السلم بما لا يجوز بيعه، مثال ذلك في دخول بيع وسلف به إذا حل الأجل، فأقاله على إن أخذ البعض وأقال من البعض، فإنه لا يجوز عنده، فإنه يدخله التذرع إلى بيع وسلف، وذلك جائز عند الشافعي وأبي حنيفة؛ لأنهما لا يقولان بتحريم بيوع الذرائع.
ج- قال صاحب [المجموع شرح المهذب] (¬1) قال المصنف رحمه الله:
(فصل) يجوز فسخ عقد السلم بالإقالة، لأن الحق لهما فجاز لهما الرضا بإسقاطه، فإذا فسخا أو انفسخ بانقطاع الثمرة في أحد القولين أو بالفسخ في القول الآخر رجع المسلم إلى رأس المال، فإن كان باقيا وجب رده، وإن كان تالفا ثبت بدله في ذمة المسلم إليه، فإن أراد أن يسلمه في شيء آخر لم يجز؛ لأنه بيع دين بدين، وإن أراد أن يشتري به عينا نظرت، فإن كان تجمعهما علة واحدة في الربا كالدراهم بالدنانير والحنطة بالشعير لم يجز أن يتفرقا قبل القبض، كما لو أراد أن يبيع أحدهما بالآخر عينا بعين، وإن لم تجمعهما علة واحدة في الربا؛ كالدراهم بالحنطة والثوب بالثوب ففيه وجهان:
أحدهما: يجوز أن يتفرقا من غير قبض، كما يجوز إذا باع أحدهما
¬__________
(¬1) [المجموع] (12\119- 161) .

الصفحة 368